غَرِيبُهُ:
قولُها (1) : «وجَامِلٍ» ، فالجاملُ: جمعُ جَمَلٍ، وهو اسمٌ للجميعِ غيرُ مُكَسَّرٍ عليه الواحِدُ، قال النَّابغةُ (2) :
.... أُجَادِلُ يَوْمًا فِي شَوِيٍّ وَجَامِل
يُريدُ: في شَاءٍ وجِمَالٍ، ومثالُه مِنْ فَاعِلٍ الَّذي يرادُ به الجمعُ: قولُهم: بِاقِرٌ، وطَائِرٌ، وسَامِرٌ، ودَابِرٌ، وكَابِرٌ، ولذلك قالوا: كابِرًا عن كَابِرٍ.
وقال (3) :
* على رُؤوسٍ كرُؤوسِ الطَّائرِ *
وقال اللهُ تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] . /
وقد يكونُ: «جُامِلٌ وصَاهِلٌ» أسماءَ فاعِلين للرِّجالِ المَالِكينَ للجِمالِ والخيلِ الصَّاهلةِ والطَّعامِ المُداسِ، كما قالَ (4) :
(1) في (ت) : «قوله» .
(2) البيت من الطويل، وتمامه:
وَلَا أَعْرِفَنِّي بَعْدَما قَد نَهَيتُكُمْ ** أُجادِلُ يَوْمًا في شَوِيٍّ وجامِلِ
ينظر: «ديوان النابغة الذبياني» (ص: 144) .
(3) البيت من الرجز وقد أنشده ابن الأعرابي، ينظر: «التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري» (ص: 137) ، و «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات» (1/ 257) ، و «باهر البرهان في معانى مشكلات القرآن» (1/ 528) .
(4) البيت من الرجز وهو للحطيئة، وتمامه:
أغرَرْتَني وزعمتَ أنّ ** كَ لا تَني بالضّيْفِ تامُرْ
«ديوان الحطيئة» (ص: 76) .