فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 353

.... فإنَّكَ لَابِنٌ بِالضَّيفِ تَامِرْ

وقال (1) :

كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ...

أي: ذِي نَصَبٍ، وذُو تَمْرٍ ولبنٍ، فيكونُ تقديرُه: فنقلَني منْ أهلِ جمالٍ وخيلٍ، أو ذَوي جمالٍ وخيلٍ.

وقولُها: «وأَطِيطٌ» : قالُ أبو عُبيدٍ (2) : الأطِيطُ: أصواتُ الإبلِ.

قال يعقوبُ (3) : الأطِيطُ: الإبِلُ، وهو زَفِيرُها من البَطَنَةِ.

ومِن أمثالِهم: لَا أفْعَلُ ذَلك مَا أَطَّتِ الإبِلُ (4) .

قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي - رضي الله عنه:

وأصلُ الأطيطِ: صوتُ / أعوادِ المحاملِ والرِّحالِ، ويشبهُ أنْ تريدَ بالأطيطِ هذا، تُريدُ: أنَّهم أصحابُ مَحامِلَ ورفاهَةٍ؛ لأنَّ المحاملَ لا يركبُها إلَّا / أصحابُ / السَّعةِ والرَّفاهةِ، وكانتْ قديمًا من مَراكبِ العربِ، ثمَّ إنَّ الحجَّاجَ حسَّنَها وزادَ فيها؛ فلهذا نُسبَ إليه عملُها، وبهذا السَّببِ غَلَّطَ القُتبيُّ أبا عُبيدٍ

-وهو الغَالِطُ- لِمَا ذكرناه.

(1) البيت من الطويل، وهو للنابغة الذبياني، وتمامه:

كِليِنِي لهَمّ يا أميمةَ ناصبِ ** وليلٍ أُقاسِيه بطيءِ الكواكبِ

ينظر: «ديوان النابغة الذبياني» (ص: 40) .

(2) «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (2/ 302) .

(3) ينظر: «تفسير غريب ما في الصحيحين» لابن الجوزي (4/ 304) .

(4) ينظر: «إصلاح المنطق» (ص: 276) ، و «المستقصى في أمثال العرب» (2/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت