وقال ابنُ وَلَّادٍ (1) : فُلانٌ طَبَاقَاءُ إذا لم يِكُنْ صاحبَ غزوٍ ولا سفَرٍ.
وقال الخليلُ (2) : الطَّبَاقَاءُ: الأحمقُ، والطَّباقَاُء: البَعيرُ الَّذي لا يَضرِبُ.
وقال أبو عُبيدٍ (3) عن الأصمعيِّ: العيَاياءُ الطَّباقاءُ من الرِّجالِ والإبلِ: الَّذي لا يَضربُ.
وحكى أبو عليٍّ (4) عن بعضِهم: الطَّباقاءُ من الرِّجالِ: الثَّقيلُ الصَّدرِ الَّذي يُطبِقُ صدرَه على صدرِ المرأةِ عند المُباضعة، وهوَ منْ مذامِّ الرِّجالِ عندَ النِّساءِ.
ويُروَى أنَّ أمَّ جُندبٍ قالَتْ لامْرِئ القيسِ- وكان مُفَرَّكًا للنِّساءِ-: إنَّك ثقيلُ الصَّدرِ، خفيفُ العُجْزةِ، سريعُ الإراقةِ، بَطِيءُ الإفاقَةِ (5) .
إنْ قِيلَ: يَرُدُّ هذا التَّفسيرَ الَّذي ذكرتَه: ما تقدَّمَ منْ تفسيرِ عَيَاياءِ أنَّه العَييُّ عن المُباضعةِ، فكيف يُوصف مرَّةً بالعَيِّ عنها، ومرَّةً بثقلِ الصَّدرِ فيها؟
(1) «المقصور والممدود» لابن ولاد (ص: 80) .
(2) كذا قال المصنف، والذي في «العين» (2/ 272) تفسير العياياء، ولم أجد من نقله عن الخليل بتفسير الطباقاء.
(3) «غريب الحديث» لأبي عبيد (2/ 295) .
(4) ينظر: «المحيط في اللغة» (1/ 458) ، و «المحكم» (6/ 294) ، و «المخصص» (1/ 500) ، (2/ 128) .
(5) «أمثال العرب» (ص: 123) ، و «الشعر والشعراء» (1/ 122) ، و «عيون الأخبار» (4/ 95) ، و «مجمع الأمثال» (1/ 404) .