فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 353

وحكى الفارسِيُّ (1) أنَّه يجوزُ إسكانُ الياءِ في حادي عشرَ وثانِي عشرَ، وإنْ كانَ موضعُهُ نصبًا في الإعرابِ، كما قالوا: قالِي قَلَى، / وهذا كله على مذهبِ قولِهم: هذا خامسٌ، وهذه خامسةٌ، وأمَّا من يقولُ: خامسةُ خمسٍ فيقولُ: قالَتْ الحاديةُ إحدى عشرة، والحاديةُ هاهنا معربةٌ غيرُ مبنيَّةٍ، وقال بعضُهم على هذا: حادية عشرة، إحدى عشرة.

قال سِيبويْه (2) : وهو القياسُ، ولكنه حُذفَ استخفافًا؛ لأن فيه لفظَ أحد عشر فدلَّ على ما حُذِفَ منه. ووقع لبعضِ شيوخِنا في روايةِ هذا الحديثِ: «قالَتْ الحادي عشرة» ، ولبعضِهم: / «الحادية عشر» وهذا كلُّه خطأٌ؛ لا مخرجَ له إلَّا على بعدٍ وتكلُّفِ وجهٍ.

غَرِيبُهُ:

قولُها: «أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ» ، أي: حرَّكَ أذُنَيَّ بالحُلِيِّ مِنَ القِرَطَةِ / والشُّنُوفِ (3) .

و «النَّوسُ» : حركةُ كلِّ شيءٍ مُتَدَلٍ وسائلٍ (4) .

قال يعقوبُ: «أَنَاسَ» : أثقلَ حتَّى ناسَا، أي تدلَّيا واضطرَبَا. وهذا نحو الأول.

(1) ينظر: «ارتشاف الضرب» (2/ 769) ، و «التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل» (9/ 364) .

(2) «الكتاب» (3/ 560) .

(3) الشنوف: معاليق العقد.

(4) ينظر: «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (2/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت