فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 353

وقال المُنَّخَلُ (1) :

وَإِذَا شَرِبْتُ (2) فَإِنَّنِي ... رَبُّ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرُ

أو راجعًا على الجملةِ؛ لِعزَّتِها عنده، وكثرةِ الخيرِ لديها، / فهي تزهُو لذلك.

أو يكونُ: «أتَفَتَّحُ» ، كنايةً عن سِمَنِ جِسمِها / واتِّساعِه، يُقالُ: بابٌ فُتُحٌ: إذا كانَ واسعًا (3) .

وقولُها: «أتَصَبَّحُ» أي أنامُ الصُّبْحَةَ، وهي نومُ أوَّلِ النَّهارِ (4) .

وقولُها: «وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ» ، أي أُطعِمُ / غيرِي، يقالُ: مَنَحَه يمْنَحُه ويمْنِحُه إذا أعطَاه، / وأصلُهُ مِنَ المِنْحَةِ والمَنِيحَةِ، وهو أنِ يجعلَ الرَّجلُ للرَّجُلِ لبنَ شاتِهِ أو ناقَتِهِ مُدَّةً ثمَّ يردُّها، ثمَّ جُعلتْ كلُّ عَطيَّةٍ مِنْحَةً (5) .

وجاءتْ بلفظةِ: «أَتَفَعَّلُ» الَّتي تقتضِي تكرارَ الفعلِ ومُلازمَتِهَ للفاعلِ، ومطالبَةِ نفسِهِ أو غيرِهِ به، فكأنَّها تطلُبُ مِنْ نفسِها مَنْ تَمْنَحُهُ، أو تحرِّكُ لذلك غيرَها لِتُفْضِلَ عليه بما فضلَ مِنْ مأكُولِها لكثْرَتِهِ.

(1) هو المنخّل بن عبيد بن عامر، من بني يشكر، وهو قديم جاهلي وكان يشبّب بهند أخت عمرو بن هند. والبيت من مجزوء الكامل، ينظر: «الأصمعيات» (ص: 60) ، و «ديوان الحماسة» (ص: 53) ، و «الشعر والشعراء» (1/ 392) ، و «البيان والتبيين» (3/ 346) .

(2) في المصادر: «انتشيت» ، وروي: «سكرت» .

(3) ينظر: «العين» (فتح) (3/ 194) ، و «تهذيب اللغة» أبواب الحاء والتاء (4/ 259) ، «الصحاح» (فتح) (1/ 389) ، و «لسان العرب» (فتح) (11/ 120) .

(4) ينظر: «لسان العرب» (صبح) (8/ 190) .

(5) ينظر: «الصحاح» (منح) (1/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت