فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 353

الثَّقفِيَّةِ ما سَمِعَ، فقالَ له - صلى الله عليه وسلم: «لقد غَلْغَلْتَ النَّظرَ يا عدُوَّ اللهِ» (1) .

وفي روايةٍ: «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا» (2) ، ثمَّ نفاهُ - صلى الله عليه وسلم - عن المدينةِ لِذلك إلى الحِمَى.

وكَرَاهَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِما سمِعَ منه، ونَهْيُهُ عنه لوُجوهٍ:

أحدُهَا: ما ذكرنَاهُ منْ وصْفِ ما وصفَهُ مِنَ النِّساءِ مِنْ أجسامِهِنَّ وعَوْراتِهِنَّ بينَ النِّساءِ والرِّجالِ مِمَّا لا يجوزُ الاطلاعُ عليه. /

والوجهُ الثَّاني: / أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أنكرَ عليه غَلْغَلَةَ النَّظرِ إلى أنْ / وصلَ معهُ (3) إلى معرفَةِ ذلك مِمَّا لا يُباحُ للنِّساءِ، فكيفَ للرِّجالِ؟

(1) منكر بهذا اللفظ؛

أخرجه الأصفهاني في «الأغاني» (3/ 876) ، من طريق ابن الكلبي، قال أخبرني خالد بن سعيد عن أبيه وعوانة قالا: «قال هيت المخنث لعبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله عليكم الطائف فسل النبي بادية بنت غيلان ... » الحديث.

قلت: هشام بن محمد بن السائب الكلبي متروك الحديث.

وينظر: «الاستذكار» (23/ 63) ، و «التمهيد» لابن عبد البر (22/ 276) ، و «المفهم» (5/ 513 - 514) ، و «فتح الباري» لابن حجر (9/ 336) .

(2) صحيح؛

أخرجه مسلم (2181) ، وأبو داود (4107) ، والنسائي في? «الكبرى» (9202، 9203) ، وابن حبان (4488) ، من حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُخَنَّثٌ فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ» . قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ.

لفظُ مسلمٍ، وعند ابن حبان: وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ.

(3) في المطبوع: «منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت