فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 353

وقد يحتملُ عندِي غيرَ هذا / ما قالُوهُ، وأنشدُوا (1) :

.... وَجِيرَانٍ لنَا كَانوا كِرَام

وقد يصحُّ أنْ تكونَ: «كُنْتُ» هَاهُنا على بابِها في النَّقصِ والاستعمالِ وإفادةِ زمانٍ مُحصَّلٍ، أي: كنتُ لكِ في سابِقِ علمِ اللهِ وقضائِهِ كأبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ، في إحسانِهِ لهَا، ومحبَّتِها فيه.

ويَتوجَّهُ فيها أيضًا وجهٌ ثالثٌ: وهو أنْ تكونَ: «كَانَ» على بابِهَا، ثمَّ يُرادُ بِهَا الاتصَالُ، أي: كنتُ لكِ فيما مَضَى مِنْ صُحبَتِي لكِ وعِشرَتِي إيَّاكِ كأبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ (2) ، وأنا كذلِك لا أتبدَّلُ عنه، كما قالُوا في قولِ مُرَّةَ بنِ مَحْكَانَ السَّعْدِيِّ (3) :

أَنَا ابْنُ مَحْكَانَ أخْوَالِي بَنُو مَطَرٍ ... أُنْمِي إليْهِمْ وَكَانُوا مَعْشَرًا نُجُبَا

(1) عجز لبيت من الوافر وهو للفرزدق، في «ديوانه» (ص: 795) ، وتمامه:

فَكَيفَ إذا مَرَرْتُ بِدَارِ قَومٍ ** وَجِيرَانٍ لنَا كَانوا كِرَامِ.

(2) «لأم زرع» ليست في (ع) ، (ك) .

(3) البيت من البسيط، وينظر: «ديوان الحماسة» (ص: 172) ، و «الشعر والشعراء» (2/ 675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت