فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 353

ومنْ قالَ بقولِهِ، وأنَّهُ لا يُفدَّى أحدٌ بمُسْلمٍ؛ فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّما قالَهُ لأنَّ أَبوَيْهِ مُشرِكان. وهذِهِ عائِشةُ أَبَواهَا مُسلمان، وقد قالَتْهُ لهُ - صلى الله عليه وسلم -.

وما رُوِي مِنْ كراهِيَةِ عَمرَ / لِقولِ القائلِ لهُ: جَعلنِي اللهُ فِدَاكَ (1) ، وكراهَةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ ذلك مِنَ الزُّبيرِ مِنْ قولِهِ: جعلَنِي اللهُ / فِداكَ يا رسولَ اللهِ، وقولِهِ له: «مَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ» (2) .

وقد ضعَّفَ الطَّبرِيُّ (3) هذِهِ الآثارَ، وتأوَّلَ إنكارَها إنْ صحَّتْ، وبجوازِ ذلِكَ قالَ هو وغيرُهُ.

(1) إسناده ضعيف؛

أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (184) ، وفي «التاريخ» (4/ 208) عن محمد بن حميد الرازي، عن يحيى بن واضح، عن أبي حمزة السكري، عن جابر الجعفي، قال: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ، قَالَ: خَالَفَ اللَّهُ بِكَ! فَقَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ! قال: إذا يهينك اللَّهُ!

قلت: محمد بن حميد: ضعيف. وجابر بن يزيد الجعفي: ضعيف، قال الذهبي: وثقه شعبة فشذ، وتركه الحفاظ. اهـ - ثم هو منقطع بين جابر الجعفي، وعمر - رضي الله عنه -.

(2) سبق تخريجه في قول الحسن البصري.

(3) «تهذيب الآثار» (3/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت