وزَاهِرًا، وأنسًا، وعائشةَ، وغيرَهُم، وقال لعجُوزٍ: «إنَّ الجَنَّةَ لا تَدْخُلُهُا العُجُزُ (1) » (2) .
(1) في المطبوع: «العجوز» .
(2) حديث حسن؛
أخرجه مجاهد في التفسير (ص 642) ، والترمذي في الشمائل (240) ، والثعلبي في الكشف والبيان (9/ 210) ، والبيهقي في البعث والنشور- تحقيق أبي عاصم الشوامي- (920) ، والبغوي في التفسير (8/ 14) ، وفي الأنوار (320) ، من طريق مبارك بن فضالة ..
وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (2/ 854) ، من طريق جرير بن حازم ..
كلاهما (مبارك بن فضالة، وجرير بن حازم) عن الحسن البصري قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ قَالَ: فَوَلَّتْ تَبْكِي فَقَالَ: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 35 - 37] .
ولفظ جرير بن حازم: أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوز فبكت فقال: إنك لست يومئذ بعجوز قال الله - عز وجل: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} .
قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته الإرسال. قال الزيلعي: مرسل ضعيف. اهـ، وقال ابن كثير: وهذا مرسل من هذا الوجه. اهـ ينظر: تخريج أحاديث الكشاف (3/ 407) ، والبداية والنهاية (8/ 493) .
وأخرجه هناد في الزهد (24) عن عبدة بن سليمان ..
والطبراني في الأوسط (5545) - وعنه أبو نعيم في صفة الجنة (391) ، من طريق مسعدة بن اليسع ..
والدارقطني- كما في أطراف الغرائب (4515) - من طريق أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ..
ثلاثتهم (عبدة بن سليمان، مسعدة بن اليسع، ويعقوب بن إبراهيم) عن سعيد بن أبي عروبة, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب, قال: قلت له: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمازح؟ قال: نعم أتته عجوز من الأنصار فقالت ادع ربك يدخلني الجنة, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلها عجوز» , ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما رجع أتى عائشة فقالت: يا رسول الله، لقد لقيت خالتك من كلمتك مشقة شديدة, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن ذلك كذلك إن شاء الله تبارك وتعالى, إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا» . لفظ عبدة بن سليمان، ووقع في حديث مسعدة: عن سعيد بن المسيب, عن عائشة، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أتته عجوز ... الحديثَ، ولم يذكر لفظ: «خالتك» .
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة. اهـ
وقال الدارقطني: غريب من حديث أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي، عن ابن أبي، عَرُوبة عن قتادة عنه. اهـ
قلت: إسناده حسن؛ سعيد بن أبي عروبة اختلط، لكن عبدة بن سليمان حدث عنه قبل اختلاطه، وهو من أثبت الناس سماعًا منه كما قال ابن معين. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (4/ 336) ، والمختلطين للعلائي (ص 43) ، والكواكب النيرات (ص: 193) .
وقد اختلف على سعيد؛ فأخرجه ابن الجوزي في كتاب الوفاء- كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (3/ 407) - من حديث خارجة بن مصعب، عن سعيد بن أبي عرُوبَة، عن قتادة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أَن عجوزًا دخلت فَقَالَت: ... الحديث.
قلت: خارجة بن مصعب متروك، وقال ابن معين: ليس بثقة، وفي رواية: كذاب. ينظر: تهذيب الكمال (8/ 16) .
وأخرجه الطبري في جامع البيان (16/ 429) ، وأبو الشيخ أخلاق النبي (185) ، وابو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 107) ، والبيهقي في البعث والنشور (917) ، من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عائشة قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ يَا عَائِشَةُ؟ » ، فَقُلْتُ: إِحْدَى خَالَاتِي. فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعَجَزَةُ» ، قَالَتْ: فَأَخَذَ الْعَجُوزَ مَا أَخَذَهَا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ» ، ثُمَّ قَالَ: «يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا» ، فَقَالَتْ: حاشَ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: بَلَى إِنَّ اللَّهَ قَالَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا} [الأنبياء: 104] .
قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل ليث بن أبي سليم، غير أنه توبع:
أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان عن تفسير القرآن (9/ 209 - 210) ، من طريق صفوان بن صالح، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد العزيز بن الحصين، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة وعندها عجوز من بني عامر ... فذكره بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ صفوان بن صالح يدلس تدليس التسوية، وكذا شيخه الوليد بن مسلم،
وعبد العزيز بن حصين، قال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مسلم: ذاهب الحديث. ميزان الاعتدال (2/ 627) .