يَسْتَمِعُونَ بِهِ) [1] ، أو تعدى بحرف وهو يتعدى بنفسه كما في قوله تعالى: (يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) [2] ، أو عداه بنفسه وهو يتعدى بحرف: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) [3] ، أو يتعدى لمفعول عداه لمفعولين: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا) [4] ، أو لازمًا عداه لمفعول: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) [5] ، أو لمفعولين: (لَا يَأْلُونَكُمْ خَبالا) [6] ، أو متعديًا جعله لازمًا: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) [7] أو يتعدى لمفعولين عداه للثاني بحرف: (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) [8] في هذه الأحوال تبقى الدلالة على المراد خافية والمعنى مستورًا، ومع الغموض أو اللبس تضيع الفائدة التي عليها مدار الإفهام والتفهيم والبيان والتبيين.
لا بد إذًا أن نسعى إلى الأصل كما سماه سيبويه، أو ( FONEM) كما يسميه الغربيون.
وسيلة النحوي في الوصول إلى الأصل: التأويل (التخريج) وذلك عن طريق الحذف أو الإضمار أو القياس أو التضمين.
وهذا التخريج مشروط بالرد إلى أصل متفق عليه، فإذا اختلفوا في الاتفاق عليه فالتخريج سيلقى الرفض، وقد يحتمل هذا التأويل وجهًا أو وجوهًا في الرد إلى القواعد الأصولية (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [9] جاء الفعل متعديًا في قراءة نافع بنصب (سبيلَ) وجاء لازمًا عند بقية العشرة برفع (سبيلُ) .
فاللفظ من خلال النظريات الدلالية المعاصرة يحسن أن نتناوله بشيء من
(1) الإسراء: 47.
(2) النور: 36.
(3) هود: 60.
(4) الأعراف: 155.
(5) فاطر: 10.
(6) آل عمران: 188.
(7) يوسف: 43.
(8) الدخان: 54.
(9) الأنعام: 55.