فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 668

لمؤمن آل فرعون وقد جاءه بأسلوب الناصح أن يُلغي وجوده وُيزيل سلطانه ونفوذه لو قال له: من يجيرنا من بأس اللَّه إن جاءنا - إنه إذًا أسلوب حكيم في مخاطبة الطغاة وإنه موضع حرج ومقام زَلْخ لا ترسو فيه قدم، تعجب من لُطف مدخله.

إنها الصنعة البيانية تربأ بنا أفرع مشارفها. تولِّد يقظة النفس لتحقق فضائلها.

وإنها لرعشات من نور الهداية على لسان مؤمن آل فرعون.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) .

ذكر الجمل والآلوسي والأشموني والمرادي والسيوطي والزركشي: الباء بمعنى (في) . وقال ابن عباس: ببدر: يوم بدر.

أقول: لا يضق صدرك من هذه الباء ولا تسترسل في كذب الوهم فترميها إلى التناوب بل هي على أصلها، وإنما تضمن (نصر) معنى (أعز) والمتعدي بالباء فأسباب العزة حصلت بهذه البقعة على غير ميعاد بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت