فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 668

مشهد الجر على الوجوه موشحًا في كُدرة لفظه وبَذاذة سَمْته ليكون مُؤذنًا لإذلال كبريائهم وزلزلة كيانهم.

إنه التضمين، يُبدع إبداعه حين يلوح في إعجاز من البيان عن غضبه وسخطه ... فكيف لو صرح؟!.

قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) (1) .

ذهب ابن كثير وأبو حيان: إلى تضمين (حافظون) معنى (ممسكون أو قاصرون) وتكلف الزمخشري وجوها: (عَلَى أَزْوَاجِهِمْ) في موضع حال: إلا وَالِينَ على أزواجهم أو قوامين عليهن، من قولك: كان فلان على فلانة فمات عنها، ونظيرة: فلان على البصرة أي واليا عليها أو تعلق بمحذوف يدل عليه غير ملومين، كأنه قيل: يلامون إلا على أزواجهم. أ. هـ. وذكر السمين في الصلة على أزواجهم أربعة وجوه نقلها عنه الجمل أحدها: أنه متعلق بـ (حافظون) على تضمين معنى ممسكين أو قاصرين وكلاهما يتعدى بـ (على) قال تعالى: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) ، الثاني: أن (على) بمعنى (مِنْ) أي إلا من أزواجهم كما جاءت (مِنْ) بمعنى (على) (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ) وإليه ذهب الفراء، والثالث: أن يكون في موضع نصب على الحال قال الزمخشري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت