فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 668

تأملُ العين منها ... محاسنًا ليس تنفدُ

فبعضها قد تناهى ... وبعضها يتولَّدُ

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) (2) .

قال الزمخشري والرازي: فيها توجيهان:

1 -يرغبون في الطاعات يبادرونها.

2 -يتعجلون في الدنيا المنافع ووجوه الإكرام. وكرر قولهما الجمل.

ويرى الآلوسي: أن إيثار (في) على (إلى) للإيذان بأنهم متقلبون في فنون الخيرات، لا أنهم خارجون عنها متوجهون إليها بطريق المسارعة (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ) . متمكنون منها تمكن المظروف في ظرفه.

أقول: لعل تضمين (يسارع) معنى (يسابق) و (يجدُّ) : جَدَّ فلان في أمره إذا كان ذا مضاء، وفي الحديث:"إذا جدّ في السير"أي اهتم وأسرع فيه. أدنى للسياق، وألصق بالمراد من (رغب) لأن الرغبة لا تزال في حيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت