فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 668

الأصلي والزائد ممتنع لا مستكره، كاجتماع البياض والسواد، نثبت بهذا تخلف علل النحويين عن المتكلمين. وبعد ... فلولا باء أيدي الأشحاء أو الجباء، لما انكشف لنا الرميُ في هذه التهلكة، فافزع إلى التضمين عسى أن تربأ بالصنعة البيانية أفرع مشارفها وتحصل على هذه اللطائف.

قَالَ تَعَالَى: (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ) .

قال الزمخشري: لُمْتُنَّنِي فِيهِ: لم تتصورْنه بحق صورته، ولو تصورتنَّهُ لعذرتنني في الافتتان به.

وذكر السيوطي: فيه أي لأجله ومثله قال الزركشي.

وقال أبو حيان لعذرتنَّني في الافتتان به.

قال القرطبي: لُمْتُنَّنِي فِيهِ: أي بحبه أي من تضمين الحروف.

وقال الآلوسي: لُمْتُنَّنِي فِيهِ أي عيرتنني في الافتتان فيه. أي من تضمين الأفعال.

أقول: ألفضيحة كانت في مجتمعها أشيع وأسير من أن تزُمها في تعبير رقيق (لُمْتُنَّنِي) وصفت به نفسها لتخفف من شناعة موقفها المَشِين، فهي أرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت