المبحث الثالث
مدلول الحروف
من خلال السياق
(يفهم مدلول الأداة من واقع الاستعمال) (وإذا كان للسباق دوره الخطير في تحديد مدلول الأداة ومعناها الوظيفي فهو - أي السياق - ينهض بنفسبر تعدد المعنى الوظيفي لكبر من الأدوات النحوية)
سبيرير.
جعل النحاة لكل أداة من أدوات المعاني معنى مخصوصًا لا يفارقها، فـ إلى: لانتهاء الغاية، وفي: للظرفية، وعلى: للاستعلاء ... الخ.
وهل تخرج الأداة عن معناها الذي وضع لها أو وضعت له؟ لا يتضح ذلك إلا من خلال السياق اللغوي ووضعها في تركيب معين يتحدد على ضوئه المعنى المقصود لها، مع ملاحظة القرائن والضوابط والمقام.
فالمقام يكون مرجحًا لمعنى دون آخر، وذلك إيضاحا لظاهرة هامة جدًا هي: ظاهرة تضافر القرائن لإيضاح المعنى الوظيفي في السياق. ففهم اللفظ معزولًا عن سياقه ضرب من العبث، إذ لا بد من سياق يُبرز دلالته.
فهذه اللام في قوله سبحانه: