فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 668

لتأنسَ به وليكونَ لك حصة في تحصيله. ولو قال: تكسون الجبال بيوتا لما عرفنا خامتها ومادتها التي صُنعت منها وهي النحت.

إنه التضمين جعل نحت الجبال كسوة لها في إيجازه.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ) .

ذكر الزجاجي: اللام معناها (إلى) وكذلك الزركشي والموزعي.

وقال الزمخشري: مررت بهادِ يهدي للإسلام وكذلك الهادي قد يطلق على من يهدي للطريق ويهدي لسداد الرأي وغير ذلك.

وقال الآلوسي وأبو السعود: المراد بالنداء الدعاء.

أقول: ولعله يأتي لازما ومتعديا ففي اللازم يتضمن معنى (يدعو ويرشد) كما في قوله تعالى: (يُنَادِي لِلْإِيمَانِ) فنداؤه مختص بالدعوة والإرشاد وفي قوله (نُودِيَ لِلصَّلَاةِ) : أي دُعِي.

وفي المتعدي يتضمن معنى (كلم) : قَالَ تَعَالَى: (وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ) .

أو معنى (حاسب) : قل تعالى: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت