فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 668

وما كنا بحاجة إلى البحث عن بديل لـ نجيناه لولا أن تسلط عليه حرف ليس له به صلة نسب ولا سابق معرفة. ولو سألتني: لم عداه العليم الخبير بـ (إلى) لقلت: إن وراءها ملحظًا شريفًا، فقد تكون النجاة بغير خروجه من العراق أو بإهلاك قومه أو بصرف مكيدتهم عنه أو بملك يحمله على أجنحته أو ... أو فجاء الحرف (إلى) جوابا عن كل خاطر يخطر على بال بأن النجاة كانت: أسلمناه إلى أرض طيبة مباركة إلى الشام برعاية منا وحفظ، لم يمسسه سوء.

إنه التضمين يقف بنا على جواهر التفسير فيجري مجرى السَّحرِ لَطَفًَا وإن جلا عنه أكثر من ترى وَجَفَا.

قَالَ تَعَالَى: (تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا) .

ذكر الزمخشري: أن البيوت منتصب على الحال.

وذكر أبو حيان: وقيل: مفعول ثان على تضمين وتنحتون معنى تتخذون وقيل: مفعول بـ تنحتون والجبال نصب على إسقاط (مِنْ) أي من الجبال.

وذكر الجمل: وفي السمين يجوز أن تنصب الجبال على إسقاط الخافض أي من الجبال كقوله تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) فيكون بيوتا مفعوله. ويجوز أن يضمن تنحتون معنى ما يتعدى لاثنين أي وتتخذون الجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت