العمل، وتوجيه منه لرسوله صلوات اللَّه عليه، وقطع الطريق على التفكير في الملاينة معهم إذ لا بد من الصدع بالحق، وقد جاءت كلمة الحق حاسمة: (فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) . فهذه الزيادة منه سبحانه تليق بطغيانهم، فهم يستحفونها عن كفاءة عالية، بل ويستوجبها إصرارهم على كفرهم.
إنه التضمين وإنه نسيج وحده.
على ضروب البيان .. لم يَشتف بمثيل
قَالَ تَعَالَى: (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) (1)
ذكر الجمل: زوَّج يتعدى بنفسه إلى مفعولين وعدي للثاني بالباء لتضمنه معنى (قرناهم) . وقال الآلوسي: ويعلم مما ذكر أن قول بعض الفقهاء (زوجته بها) خطأ لا وجه له. وأخرج ابن جرير وغيره عن مجاهد أنه قال: زوجناهم: أنكحناهم والمراد على ما قال أكثر من واحد: قرناهم. وقال أبو السعود: وزوجناهم: قرناهم بهن. ومثله قال البيضاوي ولذلك عدي بالباء. ووافقه البروسوي أيضا. ونقل عن صاحب المفردات قوله: ولم يجئ في القرآن زوجناهم حورا كما يقال: زوجته امرأة تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة، قيل: ثم لا يكون العقد في الجنة لأن فائدته: الحِل، والجنة ليست بدار كلفة من تحريم أو تحليل.
وذكر الخليل: أن الباء للإقحام ومعناه زوجناهم حورا عينا. وقال