فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 668

قراءة الجمهور فقد تضمنت الاستغاثة معنى النُصْرة كما ذكر الآلوسي، ونصر يتعدى بـ (على) : (رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ) (فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) ، ويؤيده قوله تعالى: (فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ) . وهكذا يكون للسياق دوره في إيضاح المعنى فترفقْ به يُمطِك كاهله. بقي سؤال: لم استبدل العليم الاستغاثة بالنصرة؟ إنها الاستغاثة بموسى عليه السلام: واغواثاه ... واغواثاه ... في الموقف العصيب.

فلو أغاثه على الذي من عدوه فكأنما نصره عليه. فجمعت (على) هذه المعنيين من وراء التضمين: الإغاثة والنصرة، وكانت أشد ملامحة لغرضه.

قَالَ تَعَالَى: (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (3) .

وقال: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) (4) .

ذكر الزركشي والجمل: (الباء) بمعنى (في) . وقال الماوردي: وهو الوقت الذي أخر يعقوب الاستغفار لبنية حتى استغفر لهم فيه أي جعل الباء بمعنى (في) .

أقول: ولعل تضمين (استغفر) معنى (جار) أو (تهجد) أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت