فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 668

تروقنا طلعته لما يحمل في حالتي (الأمن أو الخوف) من خطرٍ على صفوف المجاهدين، فكيف بنا مع إذاعة كل نبأ وإشاعته ونشره على الملأ، إنه سيحمل إذًا وِزْر ما أحدث من تصدع في الصف، وخلخلة في المعسكر، بل ما يحدثه من أثر مدمّر في نفوس المجاهدين خاصة والمسلمين عامة.

فالتضمين جمع المعنيين: صرح بأخطرهما - الإذاعة - ليقطع الطريق على كل منافق أو معطّل، أو متشكك ألا يتجرًا على إعلان خبر أو نشره، ووارى في جعبته أقلهما خطرًا وهو البث والبَوْح بأي خبر يلهج به ضعيفٌ أو واهي العزيمة.

بعض من المهاجرين ضعفت نفوسهم عن تكاليف القتال، فلا نستبعد أن

نرى فيهم صفة الإذاعة - بأمر من الأمن أو الخوف - لأن هذه تدل على عدم

الدربة على النظام ولا تدل على النفاق.

فعلى الناظر في كتاب اللَّه أن يتجشم المشقة في إنعام النظر في هذه الحروف لمعرفة ما استودعه اللَّه في أفعالها المتعدية بها لأنها أدل على لطف المسلك، وأشهد للغرض، وأوفى بشرح العلة من وجه لا يفطن له إلا من أوتي النظر.

قَالَ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (1) .

ذكر الآلوسي: خمسة وجوه في اللام.

أحدها: أن اللام زائدة والفعل منصوب بأن مقدرة بعدها وزيدت لتأكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت