فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 668

نعم ترك عبادتها بعيد كل البعد عن تصورهم لأسباب:

منها: قولهم: (وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) .

ومنها: أنها عندهم في مجال التقديس، ولذلك أصابت هودًا بالمس والجنون لأنه تعرض لها بسوء كما زعموا.

ومنها: أن الذي يصدر عن قولك يكون معجبا برأيك، محترِمًا لك، أما هؤلاء فيسخرون.

تنحيتها إذًا أمرٌ محتمل إن أتيتهم ببينة، وليس مع هود معجزة ولا بينة حسية وما جاءت (عن) إلا لتجمع التنحية والترك معا تحت إطار التضمين لتكشف عن خبيئة نفوسهم، واجتلاء المدخل إلى قلوبهم، فالانحراف والمخالفة والحيدان والزيغان والتنحية عن تقديسها غير مريح فكيف بتركها.

لقد عتَوْا عن أمر ربهم واختاروا الوثنية على التوحيد والدينونة لأصنام بشرية أو حجرية على الدينونة لله وحده، وكذبوا هودا وسخروا منه، فما هم بخارجين عن تقديسها لمجرد أقواله.

فأْبَه لحروف المعاني ولا تجفُ عليها لتكشف لك عن سرها، سائغا مأنوسًا مُتقبَّلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت