فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 668

وأرى أنه لا تضمين في الفعل لأنه يتعدى بالباء وهزها لإسقاط الرطب كمولد عيسى من غير أب، وكإشارتها للصبي ليتكلم، معجزة بعد معجزة بعد معجزة. فكما أن الهز لا يصلح في جني الرطب، كذلك الصبي في المهدِ غير قادر على الإفصاح عن الغرض.

ولعل الحكمة في اختيار الهز دون سواه هي الكشف عن المعجزة التي سُخرت لها وبالهز لا بغيره إيقاظ الضمير وتنبيه الروح في مريم للثبات على فضائلها النفسية، ولتحقيق الغاية الربانية: تشرف فلا تسقط، وتسود فلا تخضع، وتعتز فلا تذل، ولولا الهز لما كان منها اتخاذ سبب فالرازق هو اللَّه ولكنه أمرنا باتخاذ الأسباب سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت