وارتاحت النفوس لما أن غدت ... موقنة بالأمن مما تجد
ومنها
قطب العلا غوث الولا كهف الملا ... في الأجتهاد رأيه مسدد
قد زين الشهبا بحسن عدله ... وسيره وهو الحكيم المرشد
وقد غدا مداويًا بطبه ... علتها فصح منها الجسد
ومنها
عذرًا إليك سيدي لمن أتى ... يمدح من نعوته لا تنفد
وكيف أحصى من علاك شيمًا ... أو أبلغ المدح وكيف أحمد
فأسلم ودم في صحة وعزة ... أنت ومن تحبه يا أوحد
وقال مشطرًا أبيات ناصح الدين الأرجاني
هاك عهدي فلا أخونك عهدًا ... يا مليحًا لديه أمسيت عبدا
لا وحق الهوى سلوتك يومًا ... وكفى بالهوى ذمامًا وعقدا
إن قلبي يضيق أن يسع الصب ... ر لأني فنيت عظمًا وجلدا
وفؤادي لا يعتريه هوى الغي ... ر لأني ملأته بك وجدا
يا مهاة الصريم عينًا وجيدًا ... وأخا الورد في الطراوة خدا
وشقيق الخنساء في الناس قلبًا ... وقضيب الأراك لينًا وقدّا
كيفما كنت ليس لي عنك بدّ ... فابحني ودّا وإن شئت صدا
وملكت الفؤاد مني كلا ... فأتلفن ما أردت هزلًا وجدا
يا ليالي الوصال كم لك عندي ... خلوات مع الغزال المفدّى
كم جنينا ثماركي وهي عندي ... من يد كان شكرها لا يؤدى
فسقتك الدموع من وابل الغي ... ث مديد البحار جزرًا ومدا
وبكتكي دمًا عيوني من دم ... عي بديلًا فهن أغزر وردا
هل لماضيك عودة فلقد آ ... ن جمال الحبيب أن يتبدى
وله أيضًا
بنا ما بكم والحب احدى النوائب ... فلا تطمعن في وصل بيض كواعب
أخلاي نهي عنه دأب أولى النهى ... وأين النهى من فعل سود الحواجب
فدونك ما فعل الجفون بعاشق ... بأهون من فعل الرماح الكواعب
وما الأعين النجل الفواتك بالفتى ... بأفتك منها فعل أبيض عاضب
وما لفتة الظبي الشرود بجيده ... كلفتة ظبي شارد في الكتائب