مؤلف كتاب الإمامة والسياسة الذي شوه التاريخ وألصق بالصحابة الكرام ما ليس فيهم [1] .
إن مؤلف الإمامة والسياسة قدح في صحابة رسول الله قدحًا عظيمًا فصور ابن عمر رضي الله عنه جبانًا وسعد بن أبي وقاص حسودًا وذكر محمد بن مسلمة بأنه غضب على علي بن أبي طالب لأنه قتل مرحبا اليهودي بخيبر، وإن عائشة رضي الله عنها أمرت بقتل عثمان [2] ، والقدح في الصحابة من أظهر خصائص الرافضة وأن شاركهم الخوارج إلاّ أنّ الخوارج لا يقدحون في عموم الصحابة [3] .
ـ إن مؤلف الإمامة والسياسة كتب عن الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين صفحة فقط وكتب عن الفتنة التي وقعت بين الصحابة مائتين صفحة، فقام المؤلف الرافضي باختصار التاريخ الناصع المشرق وسوّد الصحائف بتاريخ زائف لم يثبت منه إلا القليل وهذه من أخلاق الروافض المعهودة نعوذ بالله من الضلال والخذلان.
ـ يقول محمود شكري الألوسي في مختصر الأثنا عشرية: ومن مكايدهم ـ يعني الرافضة ـ أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتد بروايته كالسدي فإنهما رجلان أحدهما السدي الكبير والثاني السدي الصغير، فالكبير من ثقات أهل السنة والصغير من الوضاعين الكذابين وهو رافضي غال. وعبد الله بن قتيبة رافض غال وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة وقد صنف كتابًا سماه بالمعارف فصنف ذلك الرافضي كتابًا سماه بالمعارف أيضًا قصدًا للإضلال [4] ، وهذا ما يرجح أن كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة الرافضي وليس لابن قتيبة السني الثقة، وإنما خلط الناس بينهما لتشابه الأسماء [5] ،
(1) تحقيق مواقف الصحابة (2/ 144.
(2) الإمامة والسياسة (1/ 54 ـ 55) .
(3) عقيدة الإمام ابن قتيبة صـ 91 للعلياني.
(4) مختصر التحفة الإثنا عشرية للألوسي صـ 32.
(5) عقيدة الإمام ابن قتيبة صـ 93.