فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 466

واليباب، وينتهي أصحابها إلى غضب الله، ولعنة التاريخ، وهل تدافع أمواج الدماء البشرية عبر العصور والقرون إلا من الحرص على الرئاسة والسلطان والتكالب على الدنيا [1] .

8 ـ صفاته الخَلْقية:

كان الحسن بن علي رضي الله عنه سيدًا وسيمًا جميلًا أبيض اللون مشربًا بحمرة أدعج العينيين سهل الخدين كث اللحية كأن عنقه أبريق فضة، عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين ليس بالطويل ولا بالقصير من أحسن الناس وجهًا جعد الشعر حسن البدن [2] ، ومن بركات الله سبحانه وتعالى على الحسن أنه كان أشبه الناس بجده صلى الله عليه وسلم [3] ؟

ثانيًا: من حياة الحسن بن علي في المجتمع:

ترك لنا الحسن بن علي مواقف متميزة من حياته في المجتمع الإسلامي الراشدي، فقد كان حريصًا على تصحيح المفاهيم وقضاء حوائج الناس، ومخالطتهم بالحسنى، وإرشادهم بالمواعظ، والحكم النادرة وغير ذلك وإليك تفصيل ما أجملت:

عن عمرو بن الأصمِّ، قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن عليًا مبعوث قبل يوم القيامة، قال: كذبوا والله، ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوَّجنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله [4] ، وكان أول من قال بالرجعة ابن سبأ، إلا أنه قال بأنه غاب وسيرجع ولم يصدق بموته، وكانت عقيدة الرجعة خاصة برجعة الإمام عند السبئية الكيسانية وغيرها، ولكنها صارت عند الاثني عشرية عامة للإمام وكثير من الناس، ويشير الألوسي إلى تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة الرافضة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام كان في القرن الثالث [5] ، وأما المفهوم العام لمبدأ الرجعة عند الاثني عشرية فهو يشمل ثلاثة أصناف:

(1) المصدر نفسه صـ 94.

(2) سير أعلام النبلاء (3/ 49) ، أخبار الدول صـ 105.

(3) الحسن بن علي فتيخان كردي صـ 24.

(4) سير أعلام النبلاء (3/ 263) .

(5) روح المعاني (5/ 27) ضحى الإسلام (3/ 237) أحمد أمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت