تخلفوا عنك فلا تطلبهم، وأنزل الناس على قدر منازلهم، وإن استطعت أن تعود المرضى وتشهد الجنائز فافعل فإن هذا لا ينقصك [1] . ثم رجع قيس إلى المدينة وبعدها التحق بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه بالكوفة وشهد معه معركة صفين وهو القائل يومها:
هذا اللواء الذي كُنا نحف به ... مع النبى وجبريل لنا مدد
ما ضر من كانت الأنصار عيبته [2] ... أن لا يكون له من غيرهم أحد
قوم إذا حاربوا طالت أكُفُهمُ ... بالمشرفية حتى يفتح البلد [3]
وبقى مع أمير المؤمنين علي حتى قتل. فصار مع الحسن في مقدمته إلى معاوية، فلما بايع الحسن معاوية -وسيأتي تفصيلها بإذن الله- دخل قيس في بيعة معاوية، وعاد إلى المدينة [4] ، وأقبل على العبادة [5] .
5 -قول قيس: إنا لا نعود في شيء أعطيناه [6] :
عن موسى بن أبي عيسى أن رجلًا استقرض من قيس بن سعد بن عبادة ثلاثين ألفًا، فلما ردها عليه أبي أن يقبلها وقال: إنا لا نعود في شيء أعطيناه [7] .
6 -قول قيس: لقد سألت فأحسنت [8] :
جاءت عجوز إلى قيس بن سعد بن عبادة قد كان يعرفها، فقال لها: كيف أنت؟ فقالت: أحمد الله إليك ما في بيتى فأرة تدب، فقال: لقد سألت فأحسنت، لأملان عليك بيتك فأرًا، فأمر لها بدقيق كثير وزيت وما يحتاج إليه معها وانصرفت [9] . وقد ذكرها ابن عبد البر وقال: مشهورة صحيحة [10] .
(1) تاريخ ابن عساكر (22/ 181) .
(2) عيبة الرجل: موضع سره.
(3) المشرفية: سيوف منسوية إلى المشارف وهى قرى من أرض اليمن.
(4) أسد الغابة (4/ 452) .
(5) الاستيعاب (3/ 1290) .
(6) المصدر نفسه (3/ 1291)
(7) المصدر نفسه (3/ 1291)
(8) تاريخ دمشق (52/ 286) .
(9) تاريخ دمشق (52/ 286) .
(10) الاستيعاب (3/ 1292) .