فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 466

11 -ذاك مالى جدت به:

رُئى عبد الله بن جعفر (يماكس) في درهم، فقيل له: تماكس في درهم وأنت تجود من المال بكذا أو كذا؟ فقال: ذاك مالى جُدت به، وهذا عقلى بخلت به [1] .

12 -هذا رجل أراد أن يبخل الناس، أمطر المعروف مطرًا:

ذكر بعض أهل العلم، أن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أنشد:

إنّ الصنيعة لا تكون ضيعة ... حتى يصاب بها طريق المقنع

فقال محمد بن عبد الله المهرانى: هذا رجل أراد أن يبخل الناس، أمطر المعروف مطرًا، فإن صادفت موضعًا فذاك ما أردت، وإلا رجع إليك [2] .

13 -إنما الجوادُ الذي يبدئ المعروف:

قال عبد الله بن جعفر ذى الجناحين: ليس الجواد الذي يعطى بعد المسألة، لأن الذي يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل مما يبذل من نائله، وإنما الجواد الذي يبدئ المعروف [3] .

14 -إنا لا نأخذ على المعروف ثمنًا:

روى أن دُهقانا من أهل السواد كلم بن جعفر في أن يكلم أمير المؤمنين عليًا في حاجة، فكلّمه فيها، فقضاها له، فبعث إليه الدُّهقان أربعين ألفًا، فقالوا: أرسل الدُّهقان الذي كلمّت له، فقال للرسول: قل له، إنّا أهل بيت لا نبيع المعروف [4] ، وفى رواية: إنا لا نأخذ على المعروف ثمنًا [5] .

15 -هو والناس في ماله شركاء:

قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ما بلغ من كرم عبد الله بن جعفر؟ قال: كان ليس له مادون الناس، هو والناس في ماله شركاء، كان من سأله أعطاه، ومن استمنحه شيئًا منحه، لا يرى أنه يقتصر فيقتصر، ولا يرى أنه يحتاج فيدخر [6] .

(1) تاريخ دمشق (29/ 201) والمماكس محاولة تنزيل السعر من البائع.

(2) تاريخ دمشق (29/ 21) .

(3) المصدر نفسه (29/ 201) .

(4) المصدر نفسه (29/ 186) .

(5) المصدر نفسه (29/ 187) .

(6) المصدر نفسه (29/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت