فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 466

خامسًا: حلق شعر رأس الحسن رضي الله عنه:

عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن فاطمة حلقت حسنًا وحسينًا يوم سابعمها فوزنت شعرهما فتصدقت بوزنه فضة [1] ، والأحاديث في هذا الباب صحيحة بمجموع طرقها [2] . وقال الشيخ الدهلوي ـ رحمه الله ـ معلقًا على الحديث: السبب في التصدق بالفضة، أن الولد لما انتقل من الجنينية إلى الطفلية كان ذلك نعمة يجب شكرها وأحسن ما يقع به الشكر ما يؤذن [3] أنه عوضه ... وأما تخصيص الفضة فلأن الذهب أغلى ولا يجده إلا غني وسائر المتاع ليس له بال بزنة شعر المولود [4] .

سادسًا: العقيقة:

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا [5] ، وفي رواية: كبشين كبشين [6] ، وعن أبي رافع: أن حسن بن عليّ لمّا ولد أرادت أمُّه أن تَعُقَّ عنه بكبشين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعُقي عنه، ولكن أحْلِقي شعر رأسه فتصدقي بوزنه من الورق، ثم ولد الحسين، فصنعت مثل ذلك [7] وإنما صرفها صلى الله عليه وسلم عن العقيقة لتحمُّله عنها ذلك لا تركًا بالأصالة. يدل عليه حديث عليِّّ رضي الله عنه: عقَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن (بشاة) وقال: يا فاطمة أحْلقي رأسه وتصدَّقي بزنة شعره فضَّة، فوزنّاه فكان وزنُه درهمًا أو بعض درهم خرَّجه الترمذي [8] ، وقد روي عن فاطمة أنَّها عقَّت عنهما وأعطت القابلة فخذ شاة ودينارًا واحدًا [9] ، ولعل فاطمة باشرت الإعطاء، وكان ممّا عق

(1) الطبقات، الطبقة الخامسة (1/ 231) إسناده مرسل.

(2) موسوعة تربية الأجيال صـ 72.

(3) يؤذن: يشعر.

(4) حجة الله البالغة (2/ 385) .

(5) سنن أبي داود في الأضاحي رقم 2841 في إسناده ضعف.

(6) سنن النسائي (7/ 166) باب كم يعق عن الجارية إسناده صحيح.

(7) مسند أحمد (6/ 392) في إسناده ضعف.

(8) سنن الترمذي رقم 1519 حسن غريب إسناده ليس متصل.

(9) تحفة المودود صـ 55 لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت