فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 466

المبحث الثالث

من أهم الشخصيات في خلافة الحسن بن علي

كانت الظروف التى أعقبت وفاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه صعبة ومعقدة؛ إذ لازالت الحرب قائمة مع معاوية بن أبي سفيان، وفى هذه الظروف بايع أهل الكوفة الحسن بن علي رضي الله عنه بالخلافة عام 40هـ/ ْ660م، ولذلك لم يكن لدى الحسن رضي الله عنه متسع من الوقت لإجراء تغييرات إدارية، أو تغيير الولاة، فأقر عمال أبيه على ولاياتهم، عدا الكوفة، فقد ولى عليها المغيرة بن نوفل [1] بعد ما سار إلى معاوية بدلًا من واليها السابق هاني ابن النخعى [2] ، أما على المدائن، فقد استمر سعد بن مسعود الثقفى عاملًا عليها [3] ، وقد كان عاملًا للخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ذات المدينة [4] ، وقد استبقاه الحسن إبان خلافته واستمر يشغل منصبه الإداري إلى نهاية عهد الحسن بن علي رضي الله عنه وتنازله لمعاوية، أما على البصرة فقد جاء في بعض الروايات، بأن عبد الله بن عباس كان واليًا عليها من قبل الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبقي عليها لغاية عقد الصلح مع معاوية بن أبي سفيان، ثم خرج من البصرة معتزلًا السياسة قاصدًا مكة المكرمة [5] ، متفرغًا للعلم والتعليم، أما ولاية فارس فقد كانت لزياد بن سفيان [6] ، وكان علي رضي الله عنه قد بعثه إلى فارس لتأديب بعض المتمردين بها، فظفر بهم وتمكن من القضاء عليهم [7] ، ثم ولاه بعد ذلك على فارس فاستمرت ولايته لغاية عقد الصلح مع

(1) التبيين في أنساب القرشيين، ص: (80، 81) .

(2) تاريخ خليفة بن خياط، نقلًا عن الحسن بن علي، فتيخان، ص (85) .

(3) أنساب الأشراف (5/ 214) ، نهاية الأرب (2/ 266) .

(4) التاريخ الكبير للبخارى (4/ 50) .

(5) الحلة السيراء للقضاعى نقلًا عن الحسن بن علي، ص (86) .

(6) الحسن بن علي، ص (86) .

(7) الحسن بن علي، ص (86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت