رضي الله عنهما ـ قال: اعتلَّ أبي العباس، فعاده عليُّ، فوجدني أضبط رجليه، فأخذهما من يدي، وجلس موضعي وقال: أنا أحقُّ بعمِّي منك، إن كان الله عز وجل قد توَّفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمِّي حمزة وأخي جعفرًا فقد أبقى لي العباس. عمُّ الرجل صِنْوُ أبيه، وبُّره به كِبرِّه بأبيه، اللهُمَّ هب لعمِّي عافيتك وارفع له درجته، واجلعه عندك في علِّيِّين [1] .
قال عبد الله بن عروة: رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء باردة قال: فوالله ما قام حتى تفسّخ جبينه عرقًا فغاظني ذلك، فقمت إليه فقلت: يا عم! قال: ما تشاء؟ قال: قلت رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي، فأقمت إليه حتى تفسخ جبينك عرقًا قال: يا ابن أخي إنه ابن فاطمة، لا والله ما قامت النساء عن مثله [2] .
ذكر ابن خلكان (بصيغة التمريض) وقيل: دار بين الحسن والحسين كلام فتقاطعا فقيل للحسين، لو أتين أخاك فهو أكبر منك سنًا منك، فقال: فإن الفضل للمبتدئ وأنا أكره أن يكون لي الفضل على أخي، فبلغ ذلك الحسن فأتاه [3] .
18 ـ أكرم الناس أبًا وأمًا وجدًا وجدة وخالًا وخالة وعمًا وعمة:
قال معاوية ـ وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف ـ من أكرم الناس أبًا وأمًا وجدًا وجدّة وخالًا وخالة وعمًا وعمّة؟ فقام النعمان بن العجلان الزُرقاني، فأخذ بيد الحسن فقال: هذا أبوه علي وأمه فاطمة وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدته خديجة، وعمّه جعفر، وعمته أمّ هاني بنت أبي طالب، وخاله القاسم، وخالته زينب [4] .
(1) ذخائر العُقبى صـ 337.
(2) تاريخ ابن عساكر (14/ 70) .
(3) وفيات الأعيان (2/ 69) .
(4) تاريخ ابن عساكر (14/ 70) .