فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 466

وصدق البأس، وإعطاء السائل وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم، والترحم على الجار، ومعرفة الحق للصاحب وقرى الضعيف، ورأسهن الحياء [1] ، وأيضًا قوله: أشد من المصيبة سوء الخلق [2] ،

وهذه المواقف الكريمة للحسن رضي الله عنه تطبيق لتوجهات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن دينار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قيل يا رسول الله، من أحب الناس إلى الله؟ قال أنفعهم للناس. وإن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن، تكشف عنه كرْبًا أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا ولأنْ أمشي مع أخي المسلم في حاجة، أحبُّ إليَّ مٍنْ أن أعتكف شهرين في مسجد .. ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يُثبتَها له، ثبَّت الله قدمه يوم تزل فيه الأقدام، وإنَّ سوء الخُلُقِ ليُفْسِدُ العمل، كما يفسد الخلُّ العسل [3] . وعن مسلمة بن مخلد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ستر مسلمًا في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نجّي مكروبًا فك الله عنه كُربةٌ من كرب يوم القيامة ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته [4] .

عن شعيب بن يسار، أن الحسن بن علي أتى ابنًا لطلحة بن عبيد الله [5] ، فقال: قد أتيتك لحاجة وليس لي مرد قال: وما هي؟ قال: تزوجني أختك [6] ، قال: إن معاوية كتب إلي يخطبها على يزيد، قال: مالي مردُّ إذ أتيتك فزوجها إياي ثم قال: دخل بأهلك، فبعث إليها بحلة ثم دخل بها، فبلغ ذلك معاوية، فكتب إلى مروان أنْ خيّرها فخيّرها فاختارت حسنًا فأقرّها ثم خلف عليها بعده حسين [7] .

(1) من أقوال الصحابة، محمد خورشيد صـ 68، الحسن بن علي صـ 31.

(2) تاريخ اليعقوبي (2/ 227) ..

(3) سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 906 وحسن الألباني إسناد في الصحيح الجامع.

(4) مصنف عبد الرزاق رقم 18936، حديث صحيح.

(5) هو إسحاق بن طلحة.

(6) هي أم إسحاق.

(7) الطبقات، تحقيق السُّلمي (1/ 292) إسناده لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت