فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 466

4 ـ زواجه من خوّلة بنت منظور:

عن ابن أبي مليكة، قال: تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجم [1] ، فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوسنك [2] فتسقط، فأكون أشأم سخلة [3] على العرب، فأحبها، فأقام عندها سبعة أيام [4] . فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام. فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت له خولة: أتحبسهم حتى نهيئ لهم غداءًا قال: نعم، قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثًا ألهانا بالاستماع إعجابًا به حتى جاءنا الطعام [5] .

كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين. فقال ابن عباس: إنَّ رؤيتهن حلال لهما وعلق الذهبي فقال: الحل متيقن [6] . وهذا يدل على شدة حياءه.

دخل سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما السُّوق لحاجة يقضيها فساوم صاحب دكان في سلعة، فأخبره بالسعر العام، ثم علم أنه الحسن بن علي رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقص في السعر إجلالًا له وإكرامًا، ولكن الحسن بن علي رضي الله عنهما لم يقبل منه ذلك، وترك الحاجة، وقال: إنني لا

(1) المصدر نفسه (1/ 307) .

(2) الوسن: قيل النوم الثقيل وقيل أول النوم.

(3) سخلة: السخلة: ولد الشاه من المعز والضأن ذكرًا كان أو أنثى ويطلق على المولود المحبب لوالديه والمراد أشأم امرأة.

(4) المعلوم من السنة أن الرجل إذا تزوج امرأ' على زوجته فإنه يقيم عندها سبعة أيام متواصلة إذا كانت بكرًا وثلاثة أيام إذا كانت ثيبًا ثم يعود إلى القسم بينهن وخولة عندما تزوجها الحسن لم تكن بكرًا حيث سبقها عليه محمد بن طلحة بن عبيد الله كما في جمهرة أنساب العرب لابن حزم صـ 258 وحقها ثلاث ليال لا سبعًا. وحقها ثلاث ليال لا سبعًا وهذا ما يؤكد ضعف الرواية فإن إسنادها ضعيف جدًا وهذه نكارة في المتن تؤكد الضعف.

(5) الطبقات، تحقيق السُّلمي (1/ 307، 308) إسناده ضعيف.

(6) سير أعلام النبلاء (3/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت