فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 466

ومنها ميراث الجنة، فهم أحق الناس بها وأهلها، بل ما أعد الله الجنة إلا لإصحاب هذه الرتبة العلية والجوهرة البهية. قال تعالى: (( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ) ) (مريم، الآية: 63) .

فهم الورثة الشرعيون لجنة الله عز وجل، وهم لا يذهبون إلى الجنة سيرًا على أقدامهم بل يحشرون إليها ركبانًا مع أن الله عز وجل يقرب إليهم الجنة تحية لهم ودفعًا لمشقتهم كما قال تعالى: (( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) ) (ق، الآية: 31) وقال تعالى (( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ) ) (مريم، الآية: 85) . فالحسن رضي الله عنه يحث المسلمين على التقوى حرصًا منه على أن ينال المسلمين هذه الثمار في الدنيا والآخرة ولذلك قال: فإن المؤمن يتزود والكافر يتمتع وتلا هذه الآية: (( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) ) [1] (البقرة، الآية: 197) .

(1) الحسن بن علي صـ 28، نور الأبصار صـ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت