فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 466

من أنه تقتله الفئة الباغية، وبان بذلك أن عليًا محق، وأن معاوية باغ، وما في ذلك من دلائل النبوة [1]

حـ ـ وقال الذهبي: هي طائفة من المؤمنين، بغت على الإمام علي، وذلك بنص قول المصطفى صلوات الله عليه لعمار: تقتلك الفئة الباغية [2] .

جـ ـ قال القاضي أبو بكر العربي: في قوله تعالى: (( وَإِنْ طَائِفَتَانِ ) )هذه الآية أصل في قتال المسلمين، والعمدة في حرب المتأولين، وعليها عول الصحابة إليها لجأ الأعيان من هذه الأمة، وإياها عني النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: تقتل عمار الفئة الباغية [3] .

خ ـ وقال ابن تيمية: وهذا يدل لصحة إمامة علي ووجوب طاعته وأن الداعي إلى طاعته داعي إلى الجنة، والداعي إلى مقاتلته داع إلى النار ـ وإن كان متأولًا ـ وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ ـ وإن كان متأولًا ـ أو باغ ـ بلا تأويل ـ وهو أصح القولين لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا، وهو مذهب الأئمة لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين [4] ، وقال أيضًا: مع أن عليًا أولى بالحق ممن فارقه، ومع أن عمار قتلته الفئة الباغية ـ كما جاءت به النصوص ـ وعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ونقر بالحق كله، ولا يكون لنا هوى، ولا نتكلم بغير علم، بل نسلك سبل العلم والعدل، ذلك هو اتباع الكتاب والسنة، وأما من تمسك ببعض الحق دون بعض، وهذا منشأ الفرقة والاختلاف [5] .

س ـ وقال عبد العزيز بن باز: وقال: صلى الله عليه وسلم في حديث عمار: تقتل عمار الفئة الباغية. فقتله معاوية وأصحابه في موقعة صفين، فمعاوية وأصحابه بغاة، لكن مجتهدون ظنوا أنهم مصيبون في المطالبة بدم عثمان [6] .

(1) المصدر نفسه (7/ 277) .

(2) سير أعلام النبلاء (8/ 209) .

(3) أحكام القرآن (4/ 1717) .

(4) مجموع الفتاوى (4/ 437) .

(5) المصدر نفسه (4/ 449 ـ 450) .

(6) فتاوى ومقالات متنوعة (6/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت