في المنام وأبو بكر وعمر جالسان عنده، فسلمت عليه وجلست، فبينما أنا جالس إذ أتى بعلي ومعاوية فأدخلا بيتًا وأجيف [1] الباب وأنا أنظر، فما كان بأسرع من أن خرج علي وهو يقول: قضي لي ورب الكعبة، ثم ما كان بأسرع من خرج معاوية وهو يقول: غفر لي ورب الكعبة [2] . وروى ابن عساكر عن أبي زرعة الرازي أنه قال له رجل: إني أبغض معاوية فقال له ولم؟ قال: لأنه قاتل عليًا، فقال له أبو زرعة: ويحك إن رب معاوية رحيم، وخصم معاوية خصم كريم، فايش دخولك أنت بينهما؟ رضي الله عنهما [3] .
(1) أجيف الباب: رُد وأغلق.
(2) البداية والنهاية (8/ 133) .
(3) المصدر نفسه (8/ 133) .