فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 466

الأغاني نفسها، فأصدر اعتمادًا على قصصها أحكامًا زائفة على مجتمع المسلمين وتاريخهم أراد بها المساهمة في عملية التغريب الضخمة والتي كانت تجري في الثلاثينيات من هذا القرن [1]

وقال: على أن أقل مواجهة لسيرة الأصفهاني تكشف عن أنه كان من الشعوبيين، وقد عرف بالتحايل والإغراق، وأثبت كثير من الباحثين والمؤرخين أنه لم يكن مؤرخًا وأكدوا أن كتابه لا يصلح لأن يكون مادة تاريخ، وإنما هو جماع لقصص وجدها في الكتب والأسواق وأراد بها أن يسجل للأغاني والمغنيين، وهو جانب واحد في حياة المجتمع الإسلامي الحافل بالجوانب السياسية والاجتماعية والفقهية والصوفية، وقد شهد عليه الكثير من معاصريه ومؤرخيه بالإنحراف ودمغه المؤرخ اليوسفي بشهادة هي في نظر العلماء كمصدر موثوق به، إذ قال: إن أبي الفرج أكذب الناس، لأنه كان يدخل سوق الورقين وهي عدة من الدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري منها شيئًا كثيرًا في الصحف ويحملها إلى بيته، ثم تكون رواياته كلها منها [2] ، وذكر عنه صاحب معجم الأدباء قوله: كان شأنه في معاقرة الخمر، وحب الغلمان، ووصف النساء شأن الشعراء والأدباء الذين كانوا في عصره أو قبله، حيث يقدم دهاقين الخمارين، وجلهم من النصارى واليهود والصابئين والمجوس، وقد عرف بمعاقرته للخمر ولم تكن له عناية بتنظيف جسمه وثيابه [3] .. ثم قال أنور الجندي: ولست أدري كيف يصلح مثل هذا الكتاب مرجعًا في نظر الباحثين أو يمكن أن يؤتمن على رأي أو قول، ولقد عودتنا مناهج الفكر الإسلامي أن تنظر إلى كاتبه، فإن وجدناه كريمًا أمينًا موضع تقدير الناس بالصدق والحق، قبلنا منه، وإلا رفضنا ما يقدمه ولو كان صادقًا في بعضه [4]

ثم قال تحت عنوان، كتاب مجنون وخلاعة ما نصه: فقد كان الأصفهاني مسرفًا، أشنع في الإسراف في الملذات والشهوات، وقد كان لهذا الجانب في تكوينه الخلقي أثر ظاهر في كتابه، فإن كتاب الأغاني أحفل كتاب بأخبار الخلاعة والمجون، وهو حين يعرض

(1) مؤلفات في الميزان صـ 100، كتب حذر العلماء منها (2/ 38) ..

(2) كتب حذر العلماء منها (2/ 38) .

(3) معجم الأدباء (5/ 153) .

(4) مؤلفات في الميزان صـ 100 إلى 103 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت