(( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) ) (الحديد، آية: 23) . كما أن للصدقة أثر عظيم في تزكية النفوس فإن لها فوائد أخرى عظيمة في الدنيا والآخرة منها:
-فهي أفضل استثمار للمال:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلَّوه حتى يكون مثل الجبل [1] .
-وهي حجاب من النار:
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان [2]
-وهي ظل لصاحبها يوم القيامة:
عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضي بين الناس [3] .
-والصدقة تدفع العذاب وقد ترد الحقوق بين الناس:
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار، إنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير [4] . قال ابن حجر: وفي هذا الحديث: أن الصدقة تدفع العذاب، وأنها تكفر الذنوب بين المخلوقين [5] .
وأما في الدنيا ففوائدها كثيرة ومجزية وجاءت الأحاديث التي تؤيد تلك الفوائد، فهي دواء للمرضى، وتدفع البلاء، وتيسر الأمور، تجلب الرزق، تقي مصارع السوء، وتطفئ غضب الرب، وتزيل أثر الذنوب [6] .
(1) صحيح متفق عليه، والفلو: الفرس أول ما يولد.
(2) صحيح الترغيب والترهيب للألباني 855.
(3) صحيح الترغيب والترهيب رقم 822.
(4) متفق عليه.
(5) فتح الباري (1/ 536) .
(6) الإيمان أولًا كيف نبدأ به صـ 188 إلى 189.