فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 466

بن عامر بن كريز [1] ، ثم طلقها، فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية، فلقيه الحسن بن علي فقال: أين تريد؟ قال: أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية، قال أذكرني لها، فأتاها أبو هريرة، فأخبرها الخبر فقالت: خِرْلي، قال: أختار لك الحسن. فتزوجها، فقدم عبد الله بن عامر المدينة، فقال للحسن: إن لي عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه فَرَقّ ابن عامر فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها، فلا أراك تجد محللًا [2]

خيرًا لكما مني فقال: وديعتي، فأخرجت سفطين فيهما جواهر ففتحهما، فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي فكانت تقول: سيدهم جميعًا الحسن وأسخاهم ابن عامر، وأحبهم إليّ عبد الرحمن بن عتاب [3] ، وهذه القصة في إسنادها الهذلي وهو أخباري متروك الحديث وقال الذهبي مجمع على ضعفه [4] .

2 ـ عن سحيم بن حفص الأنصاري، عن عيسى بن أبي هارون المزني، قال تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر [5] ، وكان المنذر بن الزبير هَوِيَها، فأبلغ الحسن عنها فطلقها الحسن فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت: شهرني، فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب [6] فتزوجها فرقى إليه المنذر أيضًا شيئًا فطلقها، ثم خطبها المنذر فقيل لها: تزوجيه، فيعلم الناس أنه كان يعضهك [7] ، فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها، فقال الحسن لعاصم بن عمر: انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل عليها، فدخل فكانت إلى عاصم أكثر نظرًا

(1) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة من بني عبد شمس ابن خال عثمان بن عفان ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجزم ابن حبان أن له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرت سيرته في عتابي عثمان بن عفان صـ 319.

(2) المحلل هو: الذي يتزوج امرأة قد بانت من زوجها الأول بقصد تحليلها للزوج الأول وقد جاء النهي عن ذلك كما في الحديث: لعن الله المحلل والمحلل له انظر: الإرواء رقم 1897 ..

(3) الطبقات الكبرى، الطبعة الخامسة من الصحابة (1/ 303) .

(4) ديوان المتروكين والضعفاء صـ 352.

(5) حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر روت عن عمتها عائشة وخالتها أم سلمة،

(6) عاصم بن عمر بن الخطاب من تابعي أهل المدينة توفي 70هـ تقريب التهذيب (1/ 385) .

(7) العَضَةُ والعِضَةُ والعضهية: البهيتة وهي: الإفك والبهتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت