فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 466

حسين اللهم أحب من أحب حسينًا حسين سبط من الأسباط [1] ، وفي ذلك منقبة ظاهرة للحسين رضي الله عنه إذ حث على محبته وكأنه صلى الله عليه وسلم علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر وأكد على وجوب المحبة وحرمة التعرض له ومحاربته وأكد ذلك بقوله: أحب الله من أحب حسينًا، فإن محبته تؤدي لمحبة رسول الله ومحبة الرسول تؤدي إلى محبة الله [2] .

ب ـ ومنها ما رواه البخاري بإسناده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أتى عبيد الله بن زياد [3] ، برأس الحسين عليه السلام فجعل في طست فجعل ينكث وقال في حسنه شيئًا فقال أنس كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوبًا بالوسمة [4] .

ت ـ وفي رواية أخرى عن أنس أيضًا قال: لما أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين جعل ينكث بالقضيب ثناياه يقول لقد كان أحسبه قال جميلًا فقلت والله لأسؤنك إني رأيت رسول الله يلثم حيث يقع قضيبك قال فانقبض [5]

2 ـ مُحَسَّن بن علي بن أبي طالب:

لا نعرفه إلا في الحديث الذي يرويه هاني بن هاني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لمَّا ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت: سمّيته حربًا، قال: بل هو حسن، فلما ولد الحسين قال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت سميته حربًا، قال: بل هو حسين. فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت حربًا، قال: بل هو محسَّن ثم قال: إني سمّيتهم بأسماء ولد هارون شبّر وشُبَيْر ومشبّر [6] . والظاهر أنه مات طفلًا [7] ، ويتبين لنا من هذه الرواية الصحيحة أن محسن مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

(1) فضائل الصحابة رقم 1361 إسناده حسن.

(2) تحفة الأحوذي (10/ 279) .

(3) قتل عبيد الله عام 76هـ الإعلام (4/ 193) .

(4) الوسمة: شجر باليمن يخضب بورقه الشجر، البخاري رقم 3748.

(5) فضائل الصحابة (2/ 985) رقم 1197 إسناده حسن.

(6) مسند أحمد (1/ 98) إسناده صحيح.

(7) التبيين في أنساب القرشيين لابن قدامة المقدسي 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت