فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 466

قبر رقية، قال أبو عمر بن عبد البر: لا خلاف بين أهل السير أن عثمان بن عفان رضي الله عنه إنما تخلَّف عن بدر على امرأته رقية بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه ضرب له بسهمه وأجره [1] ، وقد ولدت رقيَّة رضي الله عنها لعثمان بالحبشة ولدًا سماه عبد الله، وكان يُكنَّى به بلغ سنتين وقيل: ست سنين، فنقر عينه ديك فتورم وجهه ومرض ومات وقيل: أسقطت من عثمان سقطًا، ثم ولدت عبد الله، فمات، ولم تلد له غيره حتى توفيت رضي الله عنها وأرضاها [2] ، قال ابن سعد في الطبقات: وهاجرت معه ـ أي عثمان ـ إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا .. وكانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطًا ثم ولدت له بعد ذلك ولد فسماه عبد الله وكان عثمان يكنى به في الإسلام [3] وبهذا يكون نسبها قد انقطع [4] .

3 ـ أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:

وأما خالة الحسن رضي الله عنه الثالثة فهي أم كلثوم، فقد عرفت بكنيتها، ولا يعرف لها اسم إلا ما ذكره الحاكم عن مصعب الزبيري أن اسمها أمية وهي أكبر سنًا من فاطمة رضي الله عنهما [5] ، وكانت قد تزوجها عتيبة بن أبي لهب، أخو عتبة الذي تزوج أختها رقية ـ ولم يدخلا بهما ـ فأمره أبوه وأمه أن يفارقها كما أمرا أخاه أن يفارق أختها. وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: كفرت بدينك، وفارقتُ ابنتك لا تحبني ولا أحبك، ثم سطا عليه فشق قميص النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خارجًا إلى الشام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبًا من كلابه فخرج في تَجْر قريش ـ أي جماعة التجار ـ نحو الشام حتى نزلوا بمكان يقال له الزرقاء فأطاف بهم الأسد في تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول أيا ويل أمي هو والله آكلي كما دعا عليّ محمد، أقاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام، فعدا عليه الأسد من بين القوم، فأخذ برأسه فضغمه ضغمة فقتله [6] ، ولما فارقها عتيبة

(1) الاستيعاب (4/ 1952) .

(2) الذرية الطاهرة للدواليبي صـ 53 الدوحة النبوية الشريفة صـ 45.

(3) الطبقات (8/ 36) .

(4) الدوحة النبوية الشريفة صـ 45.

(5) المصدر نفسه صـ 46.

(6) المعجم الكبير للطبراني (22/ 435، 436) وفيه زهير بن العلاء وهو ضعيف، الذرية الطاهرة للدواليبي رقم 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت