فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 466

يفتر [1] عن مثل حب الغمام [2] ، وكان فخمًا [3] مفخمًا [4] يتلألأ [5] وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، مسيح [6] القدمين ينبو [7]

عنهما الماء، إذا زال زال [8] قلعًا يخطو تكفيًا [9] ، ويمشي هونًا ذريع المشية [10] ، إذا مشى كأنما ينحط من صبب [11] ، وإذا التفت التفت جميعًا [12] ، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة [13] ، يسوق أصحابه، يبدأ من لقى بالسلام [14] .

2 ـ وعن الحسن بن علي عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جاء وصف النبي كالتالي: لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا [15] ولا صاخبًا [16] في الأسواق، ولا يجزي السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح [17] . ما ضرب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادمًا، ولا امرأة، ما رأيته منتصرًا من مظلمة ظُلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله تعالى شئ، فإذا انتهك من محارم الله تعالي كان من أشدهم غضبًا، وما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وإذا دخل بيته كان بشرًا من البشر يفلي [18] ثوبه ويحلب شاته

(1) من افتر ضحك ضحكًا حسنًا حتى بدت أسنانه من غير قهقهة.

(2) أي البرد.

(3) أي عظيمًا في نفسه.

(4) أي المعظم في الصدور والعيون.

(5) يتلألأ: أي يستنير.

(6) مسيح: أملسهما.

(7) ينبو: يتباعد ويتجافى ..

(8) أي رفع رجله عن الأرض رفعًا بائنًا بقوة لا كمن يمشي اختيالًا ويقارب خطاه تبخترًا.

(9) جملة مؤكدة لما قبلها وهو بكسر الفاء المشددة بعدها ياء أي يمشي مائلًا إلى سنن المشي لا إلى طرفيه يقال يتكفأ أي يتمايل إلى قدام.

(10) أي سريعها.

(11) أي محل منحدر.

(12) إي لا يسارق النظر.

(13) وهي مفاعلة من اللحظ وهو النظر باللحاظ يقال لحظه ولحظ إليه

(14) مختارات من أدب العرب لأبي الحسن النووي صـ 13.

(15) إي ولا المتكلف به أي لم يكن الفحش له خلقيًا ولا كسبيًا.

(16) صاخبًا: صيَّاحًا.

(17) صفح عنه: أعرض عنه وتركه، بابه فتح.

(18) فلا يفلي فليًا رأسه أو ثوبه: نقاهما من القمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت