فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 328

إن باع الطعام ـ أي الحنطة ودقيقهاِ (1) ـ والحُبوبِ ـ أي الحمص والعدس ونحوهما (2) ـ بالطرق التالية جاز، وهي:

كَيْلًا ووزنًا.

جُزَافًَا ـ أي بيع الشيء الذي يعلم كيله ولا وزنه بالحدس (3) ـ بشرط أِن يكون بِغيرِ جنسِه؛ لما فيه من احتمال الربا، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم) (4) .

بإناء بعينه لا يعرف مقداره وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره; لأن المانع من الصحة جهالة تفضي إلى النزاع وهاهنا ليست كذلك; لأن التسليم في البيع متعجّل فيندر هلاك الإناء والحجر بخلاف السلم، فإن التسليم فيه متأخر، فالهلاك ليس بنادر قبله، فتتحقق فيه المنازعة (5) .

صاعٍ من صُبْرَةٍ ـ أي كوم طعام بلا كيل ولا وزن (6) ـ إن حدد ثمن كل صاع، ومن فروعه:

لو قال: بِعتُ هذه الصُّبرة كلُّ صاعٍ بدرهمٍ صحَّ في صاعٍ واحد.

لو قال: بِعتُ هذه الصُّبْرة، وهي عشرةُ أقفِزة، كلُّ قفِيزٍ بدرهمٍ صحَّ البيع في كل الصبرة.

وهذا بخلاف ما إذا باع معدود متفاوت كثَلَّة ـ أي جماعة من الغنم (7) ـ أو ثوب، كل شاة أو ذراع بكذا، فإن البيع فاسد في الكل؛ لأنَّ البيعَ لا يجوز إلاَّ في واحدٍ، وذلك الواحد مُتَفَاوِت (8) .

صُبْرَةً على أنّها مئة صاعٍ بمئة دينار، وكانت الصبرة أقلّ أو أكثر، فإن للمُشْتَرِي أخذ الأقلَّ من الصبرة بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع؛ لأنَّه لم يبعْ إلا مئة صاعٍ، فالزائد له.

(1) لأنه يقع عليهما عرفًا. ينظر: درر الحكام2: 147، وغيره.

(2) ينظر: درر الحكام 2: 147، وغيره.

(3) ينظر: المصباح ص99، والمغرب ص83، وغيرهما.

(4) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح البخاري 2: 761، وغيرهما.

(5) ينظر: الهداية والعناية 6: 265، ودرر الحكام 2: 147، وغيرها.

(6) ينظر: فتح باب العناية 2: 304، وغيرها.

(7) ينظر: القاموس 3: 354، وغيره.

(8) ينظر: شرح الوقاية ص501، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت