فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 328

إن لم يكن الفساد راجع إلى البدل كالبيع بشرط منفعة زائدة لأحد العاقدين كشرط أن يهدي له هدية، أو إلى أجل مجهول، وله وجهان:

إن كان قبل القبض يملك كل من المتعاقدين حق الفسخ؛ لما سبق.

إن كان بعد القبض فحق الفسخ لمَن شرط له المنفعة لا غير؛ لأن مَن له شرط المنفعة قادر على تصحيح العقد بحذف المفسد وإسقاطه, فلو فسخه الآخر لأبطل حقه عليه وهذا لا يجوز (1) .

سادسًا: طريقة الفسخ:

بالقول: وهو أن يقول مَن يملك أحد المتعاقدين: فسخت أو نقضت أو رددت ونحو ذلك, فينفسخ بنفس الفسخ، ولا يحتاج إلى قضاء القاضي ولا إلى رضا العاقد الآخر سواء كان قبل القبض أو بعده; لأن هذا البيع إنما استحق الفسخ حقًا لله - جل جلاله - لما في الفسخ من رفع الفساد.

(1) في حالة الفساد بعد القبض إن لم يكن في البدل ذكر الكرخي الاختلاف في المسألة وجعل هذا قول محمد، وعليه مشى صاحب الوقاية ص532، وعلى قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه - حق الفسخ للعاقدين؛ لأن العقد في نفسه غير لازم لما فيه من الفساد، بل هو مستحق الفسخ في نفسه رفعًا للفساد. ولم يذكر الاسبيجابي الاختلاف في المسألة وقال: إن حقّ الفسخ لصاحب الشرط; لأن الفساد الذي لا يرجع إلى البدل لا يكون قويًا؛ لكونه محتملًا للحذف والإسقاط، فيظهر في حقّ صاحب الشرط لا غير، ويؤثر في سلب اللزوم في حقّه لا في حق العاقد الآخر. ينظر: البدائع 5: 300، وتبيين الحقائق 4: 64، والمحيط البرهاني ص272، وشرح الوقاية ص532، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت