بالفعل: وهو أن يردّ المبيع على بائعه على أي وجه ما رده ببيع أو هبة أو صدقة أو إعارة أو إيداع بأن باعه منه أو وهبه أو تصدق عليه أو أعاره منه أو أودعه إياه يبرأ المشتري عن الضمان; لأنه يستحق الرد على البائع، فعلى أي وجه ما ردّه يقع عن جهة الاستحقاق حتى لو باعه المشتري من وكيل البائع وسلمه إليه ; لأن حكم البيع يقع لموكله وهو البائع فكأنه باعه للبائع (1) .
ويشترط لصحة الفسخ أن يكون الفسخ بمحضر من صاحبه (2) .
سابعًا: مبطلات الفسخ:
إنه لا يبطل بصرح الإبطال والإسقاط بأن يقول: أبطلت أو أسقطت أو أوجبت البيع أو ألزمته; فإن وجوب الفسخ عنه ثبت حقًا لله - جل جلاله - دفعًا للفساد وما ثبت حقًا لله تعالى خالصًا لا يقدر العبد على إسقاطه مقصودًا كخيار الرؤية.
إنه يسقط بطريق الضرورة بأن يتصرف العاقد في حق نفسه مقصودًا، فيتضمن ذلك سقوط حق الله - جل جلاله - بطريق الضرورة أو يفوت محل الفسخ أو غير ذلك (3) ، وبيان ذلك فيما يلي:
(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 300-301، وأحكام المعاملات ص432، وغيرهما.
(2) هذا ما ذكره الكرخي ولم يذكر الاختلاف فيه، وذكر القاضي الإمام الإسبيجابي أن هذا شرط عند أبي حنيفة ومحمد, وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - ليس بشرط. ينظر: البدائع 5: 301، وأحكام المعاملات ص433، وغيرهما.
(3) ينظر: البدائع 5: 302، وأحكام المعاملات ص423، وغيرهما.