فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 328

إن اشترى شيئًا نسيئة لم يبعه مرابحة حتى يبين; لأن للأجل شبهة المبيع وإن لم يكن مبيعًا حقيقة; لأنه مرغوب فيه ألا ترى أن الثمن قد يزاد لمكان الأجل، فكان له شبهة أن يقابله شيء من الثمن، فيصير كأنه اشترى شيئين ثم باع أحدهما مرابحة على ثمن الكل; لأن الشبهة ملحقة بالحقيقة في هذا الباب فيجب التحرز عنها بالبيان (1) .

سابعًا: حكم الخيانة (2) فيها:

إن ظهرت في صفة الثمن بأن اشترى شيئًا بنسيئة ثم باعه مرابحةً على الثمن الأول ولم يبيّن أنه اشتراه بنسيئة، أو باعه تولية ولم يبين، ثم عَلِمَ المشتري فله الخيار إن شاء أخذه وإن شاء رده; لأن المرابحة عقد بني على الأمانة; لأن المشتري اعتمد البائع وائتمنه في الخبر عن الثمن الأول، فكانت الأمانة مطلوبة في هذا العقد، فكانت صيانته عن الخيانة مشروطة دلالة، ففواتها يوجب الخيار: كفوات السلامة عن العيب (3) .

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 224، وغيرها.

(2) ويكون ظهور الخيانة بالبينة أو بإقرار البائع أوبنكوله عن اليمين على المختار. ينظر: فتح القدير 6: 126، وغيرها.

(3) ينظر: الوقاية ص541، والبحر الرائق 6: 79، والبدائع 5: 225، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت