فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 328

الخامس: أن يصدر القبول من شخص غير الشخص الذي صدر منه الإيجاب، فإنه لا يصحّ قيام شخص بمفرده مقام العاقدين فيتولّى طرفي العقد في وقت واحد; لأن أحد المتبايعين متملك والثاني مملك ولا تجتمع الصفتان في وقت واحد وفي شيء واحد، ومن أمثلته:

لو وكل شخص آخر ببيع مال ووكل آخر الوكيل بشراء المال فباعه موكله الثاني فلا يكون العقد صحيحًا.

لو وكلّ شخص آخر بشراء مال ولده الصغير لنفس الوكيل، فلا يكون البيع جائزًا. ولهذا الشرط استثناءات سيأتي تفصيلها شروط البيع.

السادس: أن يكون العاقدان جادين في عقد البيع غير هازلين (1) ؛

والهزل: لغة: خلاف الجد (2) ، وهو المزح (3) .

اصطلاحًا: قصد شيء بلفظ لم يوضع له ولا يصلح للتجوز فيه (4) ، أو يراد بالشيء ما لم يوضع له ولا ما صح له اللفظ استعارة (5) .

والهازل يتكلم بصيغة العقد مثلًا باختياره ورضاه, لكن لا يختار ثبوت الحكم ولا يرضاه.

والاختيار: هو القصد إلى الشيء وإرادته.

والرضا: هو إيثاره واستحسانه.

فالمكره على الشيء يختاره ولا يرضاه (6) .

(1) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية 1: 132-135، وغيره.

(2) ينظر: المغرب ص504، وغيره.

(3) ينظر: المصباح المنير ص638، وغيره.

(4) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية 1: 132-135، وغيره.

(5) ينظر: رد المحتار 2: 7، وغيره.

(6) ينظر: حاشية ابن عابدين 2: 7، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت