إن كان العنب بالزبيب متماثلًا، والزبيب والمُنْقَع (1) بالمنقع منهما متساويًا، والبرُّ رطبًا أو مبلولًا بمثله أو باليابس؛ لأنه في جميعها بيع الجنس بالجنس بلا اختلاف الصفة يجوز متساويًا، وكذا مع اختلاف الصفة؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (والتمر بالتمر.... مثلًا بمثل يدًا بيد...) (2) ، وإن لم يكن بيع الجنس بالجنس يجوز كيفما كان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيفما شئتم) (3) .
(1) المنقع: من أنقع الزبيب في الجابية؛ إذ ألقاه فيها؛ ليبتل وتخرج حلاوته. ينظر: كمال الدراية ق411، وفتح القدير 7: 30، وغيرها.
(2) في صحيح مسلم 3: 1211. ينظر: نصب الراية 4: 37، والدراية 2: 156، وغيرها.
(3) سبق تخريجه.