فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 328

إن كان اللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلًا، ولبن البقر والغنم، وخلّ الدَّقْل (1) بخلّ العنب؛ لأن أصولها أجناس مختلفة، حتى لا يضم بعضها إلى بعض في الزكاة، وأسماؤها أيضًا مختلفة باعتبار الإضافة: كدقيق البر والشعير، والمقصود أيضًا مختلف فبعض الناس يرغب في بعضها دون بعض، وقد يضره البعض وينفعه غيره، والمعتبر في الاتحاد في المعنى الخاص دون العام، ولو اعتبر العام لما جاز بيع شيء بشيء أصلًا، بخلاف لحم الجاموس والبقر أو لبنهما أو لحم المعز والضأن أو لبنهما حيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا; لأنهما جنس واحد حتى يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب في الزكاة، فكذا أجزاؤهما ما لم يختلف المقصود كشعر المعز وصوف الضأن، أو لم يتبدل بالصنعة; لأن بالتبدل تختلف المقاصد؛ ولهذا جاز بيع الخبز بالحنطة متفاضلًا. وإنما جاز بيع لحم الطير بعضه ببعض متفاضلًا، وإن كان من جنس واحد ، ولم يتبدل بالصنعة؛ لكونه غير موزون عادة، فلم يكن مقدرًا، فلم توجد العلّة، فحاصله أن الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل الصنعة (2) .

إن كان شحم البطن بالألية أو باللحم، فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا، وإن كانت كلها من الضأن; لأنها أجناس مختلفة؛ لاختلاف الأسماء والصور والمقاصد (3) .

(1) الدَّقل: نوع من أردأ التمر. ينظر: طلبة الطلبة ص109، وغيرها.

(2) ينظر: التبيين 4: 94، والوقاية ص547، وغيرها.

(3) ينظر: الوقاية ص547، وتبيين الحقائق 4: 94، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت