فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 328

إشارة الأخرس المعروفة (1) .

خامسًا: حكمها:

الإقالة فسخ في حق العاقدين بيع جديد في حق ثالث سواء كان قبل القبض أو بعده؛ لأن الإقالة في اللغة عبارة عن الرفع يقال في الدعاء: اللهم أقلني عثراتي أي ارفعها, والأصل أن معنى التصرّف شرعًا ما ينبئ عنه اللفظ لغة, ورفع العقد فسخه؛ ولأن البيع والإقالة اختلفا اسما فيختلفان حكمًا, هذا هو الأصل فإذا كانت رفعًا لا تكون بيعًا; لأن البيع إثبات والرفع نفي وبينهما تناف فكانت الإقالة على هذا التقدير فسخًا محضًا في حق المتعاقدين، أما في حق غيرها فهي بيع؛ لأن كل واحد يأخذ رأس ماله ببدل، وهذا معنى البيع إلا أنه لا يمكن إظهار معنى البيع في الفسخ في حق العاقدين للتنافي، فأظهرناه في حق الثالث فجعل فسخًا في حقهما بيعًا في حق ثالث (2) .

أولًا: فائدة كون الإقالة فسخًا في حق المتعاقدين في مسائل، منها:

إنه يجب على البائع ردّ الثمن الأول وما سميا بخلافه يكون باطلا، ومثاله:

(1) ينظر: درر الحكام 1: 165، وغيرها.

(2) هذا قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: إنها بيع جديد في حق العاقدين وغيرهما إلا أن لا يمكن أن تجعل بيعًا فتجعل فسخًا, وقال محمد: إنها فسخ إلا أن لا يمكن أن تجعل فسخًا فتجعل بيعًا للضرورة، وقال زفر: إنها فسخ في حق الناس كافة. ينظر: البدائع 5: 306، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت