فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 328

لو أسلم مئة نقدًا ومئة دينًا إلى المسلم إليه في مئة كيلو قمح، فإن يفسد في حصة الدين فقط، ولا يشيع الفساد؛ لأن العقد صحيح، وهذا الشرط شرط البقاء فيكون ضعيفًا (1) .

بيان مكان إيفاء الثمن إن كان لحمه مؤنة، كما إذا باع ثوبًا بعشر كيلو حنطة مؤجلة، فإنه يشترط بيان مكان إيفاء الحنطة على الصحيح (2) ، وأما ما لا حمل له فيوفيه حيث شاء على الأصح (3) .

ثانيًا: شرائط المسلم فيه خاصة:

أن يكون معلوم الجنس: كحنطة أو شعير أو تمر.

أن يكون معلوم النوع: كتمر إماراتي أو عراقي، هذا إذا كان مما يختلف نوعه, فإن كان مما لا يختلف فلا يشترط بيان النوع.

أن يكون معلوم الصفة: كجيد، أو وسط، أو رديء.

أن يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) (4) ؛ ولأن جهالة النوع, والجنس, والصفة, والقدر جهالة مفضية إلى المنازعة، وأنها مفسدة للعقد (5) .

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص557، والدر المنتقى شرح الملتقى 2: 103، وغيرها.

(2) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما يتعين للإيفاء مكان العقد في الثمن. ينظر: شرح الوقاية ص556-557، ومجمع الأنهر 2: 102، وغيرها.

(3) هذا ما مشى عليه أصحاب المتون كالوقاية ص557، والملتقى ص120، وصححه في الهداية 3: 74، وفي الجامع الصغير ص323: يوفيه في مكان العقد، وصححه السرخسي في محيطه، وأيده ابن كمال باشا في الإيضاح ق101/أ، وجزم به ابن الهمام في فتح القدير 6: 226، وغيرها.

(4) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781، وغيرها.

(5) ينظر: بدائع الصنائع 5: 207، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت